مكي بن حموش

6046

الهداية إلى بلوغ النهاية

الأموات « 1 » . وقيل : هي ثلاث نفخات ، و ( قد ) « 2 » ذكرناها في غير موضع من كتابنا هذا ، روى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » قال : " إن اللّه جل ثناؤه لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه « 4 » إسرافيل ، فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر " « 5 » . قال أبو هريرة : " يا رسول اللّه « 6 » ، وما الصّور ؟ قال : قرن . قال : وكيف هو ؟ قال : قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات ، الأولى : نفخة الفزع ، والثّانية : نفخة الصّعق ، والثّالثة : نفخة القيّام لربّ العالمين جلّ ذكره ، ويأمر اللّه إسرافيل « 7 » بالنّفخة الأولى ، فيقول : انفخ نفخة الفزع ، فيفزع أهل السّماوات وأهل الأرض إلّا من شاء اللّه ، ويأمره

--> ( 1 ) رجح القرطبي القول الثاني حث يرى أن النفخة المقصودة في الآية هي النفخة الثانية وهي النفخة للنشأة ، لأن هناك نفختان لا ثلاث . انظر : الجامع 15 / 39 . أما ابن كثير في تفسيره 3 / 75 فقد رجح القول الأول ، إذ يرى أن هذه النفخة الثالثة ، وهي نفخة البعث والنشور للقيام من الأجداث والقبور . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) ( ب ) : " عليه السّلام " . ( 4 ) ( ب ) : " وأعطاه " . ( 5 ) أورده ابن حجر في المطالب العالية : كتاب التوحيد ، باب عظمة اللّه وصفاته 3 / 99 ( 2991 ) ، والخطيب البغدادي في تاريخه 4 / 221 ، والطبري في جامع البيان 23 / 14 . ( 6 ) ( ب ) : " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 7 ) ( ب ) : " سرافيل " .